الشيخ الأميني
212
المقاصد العلية في المطالب السنية
وصبغهم في رحمته وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرّفهم نفسه » « 1 » . 3 . في الكتاب : عن الحسن بن علي بن معاوية ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عيسى بن أسلم ، عن معاوية بن عمّار قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : جعِلت فداك ! هذا الحديث الذي سمعته منك ما تفسيره ؟ قال : وما هو ؟ قال ( قلت ) : إنّ المؤمن ينظر بنور اللّه ، فقال : يا معاوية ! إنّ اللّه خلق المؤمنين من نوره وصبغهم في رحمته ، وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرّفهم نفسه ، فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه وامّه ، أبوه النور وامّه الرحمة ، وإنّما ينظر بذلك النور الذي خلق منه » « 2 » . 4 . في الكتاب : حدّثنا محمّد بن عيسى ، عن سليمان الجعفري قال : « كنت عند أبي الحسن عليه السلام قال : يا سليمان ! اتّقِ فراسةَ المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه . فسكت حتّى أصبت الخلوة ، فقلت : جعلت فداك ! سمعتك تقول اتّق فراسةَ المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه تعالى ؟ قال : نعم يا سليمان ! إنّ اللّه خلق المؤمن من نوره وصبغهم في رحمته وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية ، والمؤمن أخو المؤمن لأبيه وامّه ، أبوه النور وامّه الرحمة ، وإنّما ينظر بذلك النور الذي خلِقَ منه » « 3 » . [ الآية الثالثة ] الآية الثالثة في سورة آل عمران ، قوله تعالى : « وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ » « 4 » . 1 . في العلل : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن زياد القندي ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا خلق السماوات والأرض خلق
--> ( 1 ) . بصائر الدرجات : 100 ح 3 . ( 2 ) . المصدر السابق : 100 ح 2 . ( 3 ) . المصدر السابق : 99 ح 1 . ( 4 ) . آل عمران : 83 .